السيد محمد سعيد الحكيم
25
فقه الإستنساخ البشري والخلايا الجذعية وفتاوى طبية
أو قتل البويضة الملقحة التي هي في الطريق إلى الحياة ، وذلك بمثل الإسقاط ، وليس المحرم على المكلف عملية انتاج كائن حي يموت قبل أن يستكمل شروط الحياة من دون أن يكون له يد في موته ، فيجوز للإنسان أن يتصل بزوجته جنسياً إذا كانت مهيأة للحمل ، وإن كان الحمل معرضاً للسقوط نتيجة عدم استكمال شروط الحياة له ، بسبب قصور الحيمن ، أو البويضة ، أو عدم تهيؤ الظرف المناسب لاستكمال الجنين نموه وكسبه للحياة ، وعلى كل حال لا نرى مانعاً من العملية المذكورة ، إلا أن تتوقف على محرم آخر ، كالنظر لما يحرم النظر إليه ولمس ما يحرم لمسه وغير ذلك . ( ثانياً ) : إذا كان من خلق بهذه الطريقة - إنساناًفما هو نسبته للشخص الذي انتزعت منه الخلية امرأة كان أو رجلًا . . . ج - إذا كان انتاجه بالوجه السابق فليس له أب قطعاً ، لأن النسبة للأب تابعة عرفاً لتكوّن الكائن الحي من حيمنه بعد اتحاده مع البويضة ، كما يشير إليه قوله تعالى : ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ . ولا دخل للحيمن هنا بل للخلية المأخوذة من الجسد . وخصوصاً إذا كانت الخلية مأخوذة من جسد المرأة ، حيث لا معنى لكونها أباً للإنسان المذكور . وقد ورد في نصوص كثيرة : أن الله تعالى خلق حواء من ضلع آدم ، وبغض النظر عن صحة النصوص المذكورة والبناء على مضمونها فإنه لم يتوهم أحد أن مقتضى هذه النصوص كون حواء بنتاً لآدم ،